الشيخ محمد اليعقوبي

23

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

في الشعائر الحسينية سابق لأوانه لأن الأهداف لم تكتمل بعد . وإنما يتملكنا هذا الشعور حينما نرى الناس تجسّد الإسلام في سلوكها وأخلاقها وتجعل حكمه الفيصل في قضاياها ، فهل المسيرة كلها تتوقف إذا دخل وقت الصلاة وينادي المؤذن ( حي على الصلاة ) ليؤدي الصلاة في وقتها كلٌ في موقعه والأفضل أن تكون جماعة ، لأن الأذان دعوة من الله تبارك وتعالى لعباده للقائه ومناجاته والوقوف بين يديه فكيف ينشغل العبد عن تلبيتها ؟ وحينما نرى فضلاء وطلبة الحوزة العلمية ينتشرون في كل المسافات ليقدموا الزاد المعنوي للزوار وقد رأينا إقبالًا من الناس على من يرشدهم ويوجههم وتأثرهم به . وحينما تقدر هذه الملايين بوعيها وشجاعتها على تغيير واقعها المزري الذي يفتقد إلى أبسط مقوّمات الحياة الإنسانية الكريمة بينما تهدر ثرواته الطائلة في أعمال عبثية وتضيع في جيوب الفاسدين وهو يكتفي بأن يبكي ويولول ويلطم وينادي بالويل والثبور ، وهو يمتلك كل عناصر القوّة والأهلية للإصلاح والتغيير وعلى رأسها هذا الإمام العظيم سيد الشهداء وسبط رسول الله صلى الله عليه وآله . لماذا لا نستطيع تغيير واقعنا المتردي ؟ هل سألنا أنفسنا لماذا يعجز أكثر من عشرة ملايين ساروا مشياً إلى كربلاء من مسافات تصل إلى مئات الكيلومترات وحشد كبير ممن وفروا لهم المأوى والطعام والخدمة والتنظيم ، لماذا يعجزون عن تحسين